ارنست فلوير
52
رحلة الكابتن فلوير
بركت جميع الجمال على الأرض موجهة رأسها نحو النار ، إنه لمنظر جميل ويروق للعين . كانت النار متوهجة ووجوه الرجال مفعمة بالحيوية ، وهم يتحدثون عن الجمال والكران ( أي قيمتها ) وهي المواضيع الوحيدة التي يستمتع البلوش في التحدث عنها ، وكان كل رجل يمسك بحبل جمله بيده وباليد الأخرى يرفع رأس الجمل لمساعدته في تناول الطعام ومضغه . ولكي نتمكن من النهوض في الصباح الباكر ، قررنا عدم نصب الخيمة والنوم بجانب النهر ، وما كدنا نبدأ حتى بدأ رذاذ المطر بالنزول في حوالي التاسعة ليلا . فورا غيّرنا أماكننا إلى أسفل الجبل ولففت نفسي بمعطفي الواقي من المطر وغفوت تماما . ولكن إذا تساقط علينا المطر مرة أخرى وجب تغيير هذا المكان أيضا ؛ لأنه مع سقوط الأمطار الكثيرة فإن احتمال سيران الوادي كبير وقد يجرفنا فجأة معه أثناء نومنا « 3 » .
--> ( 3 ) هذا صحيح تماما - فهذه الوديان مختلفة عن ودياننا في الإمارات وعمان بأنها أسرع ومفاجأة أكثر ، ولها منطقة عريضة في مجرى مياهها نظرا لأن الأرض طينية وليست صخرية .